اسطنبول- جنيف
وجّه منتدى العدالة الدولي ومركز جنيف للديمقراطية وحقوق الإنسان والاتحاد الدولي للحقوقيين – فرع جنيف رسالة رسمية إلى أعضاء البرلمان الأوروبي حذّروا فيها من المخاطر القانونية والأخلاقية المترتبة على إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي ما أُطلق عليه «التبرع بالأعضاء البشرية»، مؤكدًين أن هذا الإعلان يثير شبهات خطيرة في ظل سجل الاحتلال المعروف في احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين وغياب الشفافية الطبية ومنع إجراء فحوصات تشريحية مستقلة.
وأوضحت الموسسات الحقوقية أن الإعلان لا يمكن فصله عن التقارير والشهادات المتراكمة منذ سنوات حول شبهات سرقة أعضاء بشرية من جثامين شهداء فلسطينيين، سواء من الجثامين المحتجزة لدى سلطات الاحتلال أو التي أُعيدت إلى عائلاتها في ظروف غامضة تفتقر للرقابة الطبية المستقلة.
وطالبت الموسسات الحقوقية الثلاثة البرلمان الأوروبي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية واتخاذ موقف حازم ينسجم مع التزامات القانون الدولي.
وأكد ت أن الانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما الأسرى والشهداء، تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر 2023، وتشمل التعذيب داخل السجون، والإخفاء القسري، والحرمان من العلاج، واحتجاز الجثامين.
وشدد ت الموسسات الحقوقية الثلاثة على أن اتفاقيات جنيف تحظر المساس بكرامة الإنسان حيًا أو ميتًا، وتُلزم قوة الاحتلال باحترام أجساد الأشخاص المحميين، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يسهم في تكريس الإفلات من العقاب .
وطالب الموسسات البرلمان الأوروبي بإدانة واضحة لأي إعلان أو ممارسة تتعلق بنزع أو استخدام الأعضاء البشرية في سياق الاحتلال الإسرائيلي، والدفع نحو فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف تحت إشراف الأمم المتحدة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، ووقف كافة أشكال التعاون مع سلطات الاحتلال إلى حين التزامها بالقانون الدولي الإنساني
