Skip to content Skip to sidebar Skip to footer

إعلان بروكسل بشأن مسؤولية الدول وحق تقرير المصير وحماية الحياة في الأراضي الفلسطينية المحتلة


 نيسان/أبريل 2026 22

نحن، البرلمانيون، والمسؤولون المنتخبون، والشخصيات السياسية، والشركاء، استنادًا إلى مخرجات المؤتمر البرلماني العالمي للصمود، نقف متحدين من أجل:

الإقرار بأن استمرار الانتهاكات الجسيمة وغير القانونية التي ترتكبها إسرائيل في فلسطين ولبنان يعرّض مصداقية القانون الدولي والنظام متعدد الأطراف بأسره للخطر. فاستمرار الانتهاكات الخطيرة دون مساءلة يضعف سلطة القانون؛

التأكيد على أن القانون الدولي يجب أن يُطبّق بشكل متسق وعلى أساس المساواة وبحسن نية، بما في ذلك في الحالات التي يكون فيها إنفاذه صعبًا سياسيًا. فالمشروعية تنبع من التطبيق القائم على المبادئ والمساواة، لا من الانتقائية؛

وفي هذا السياق، لا يمكن أن تتوقف المسؤولية عند حدود الاعتراف؛ بل تتطلب اتخاذ إجراءات. إجراءات تهدف إلى إنفاذ القانون، وحماية السكان المتضررين، واستعادة الظروف اللازمة للحياة والكرامة وحق تقرير المصير.

نذكّر

بما خلصت إليه محكمة العدل الدولية من عدم شرعية استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية، وبالتزامات جميع الدول بعدم الاعتراف بهذه الحالة أو تقديم العون لها؛

ونلاحظ بقلق بالغ أن التدابير المؤقتة التي أمرت بها محكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، والتي فعّلت التزامات على إسرائيل ودول أخرى بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، لا تزال غير منفذة؛

ونؤكد من جديد الحقوق غير القابلة للتصرف للشعبين الفلسطيني واللبناني في تقرير المصير، والسيادة، والمساءلة، والتعويض، والعودة، والسيادة على الموارد الطبيعية، ونشدد على أن هذه الحقوق غير قابلة للتفاوض أو الانتقاص؛

ونلاحظ بقلق شديد أنه بينما استُخدمت طرق الشحن التجارية لتسهيل شحنات عسكرية غير قانونية، مُنعت المساعدات الإنسانية الأساسية من حق المرور؛

ونُعرب عن صدمتنا من حجم المعاناة الإنسانية والخطر الجسيم لوقوع المزيد من انتهاكات القانون الدولي في فلسطين ولبنان، بما في ذلك االجرائم الفظيعة؛

ونؤكد أن استمرار هذه الظروف لا يضعف الالتزامات القانونية، بل يزيدها.

نؤكد

أن حقوق الشعب الفلسطيني لا يمكن اختزالها في المسألة الإنسانية. فالحصول على الغذاء والماء والرعاية الصحية وحرية الحركة والاتصال بالعالم ليست مسائل إغاثة، بل مكونات أساسية لبقاء هذا الشعب؛

أن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن يُفهم ضمن إطار أوسع من حرمان تقرير المصير وإنهاء الاستعمار، بما يتطلب حلاً متسقًا مع مبادئ القانون الدولي المتعلقة بإنهاء الاستعمار؛

أن المسؤولية بموجب القانون الدولي تمتد إلى جميع الأطراف، سواء كانت دولًا أو جهات غير حكومية، عامة أو خاصة، التي تسهم أفعالها في استمرار الأوضاع غير القانونية. وعندما تستمر الانتهاكات الجسيمة، فإن الالتزامات لا تتراجع بل تتصاعد، مما يستدعي عملًا منسقًا ومستدامًا؛

أن شعبًا له الحق في تقرير المصير والحرية لا يمكن أن يفرض عليه العيش على الدوام  بالاعتماد على المساعدات الإنسانية.

نلتزم

ضمن نطاق صلاحياتنا ومسؤولياتنا بما يلي:

العمل، بشكل فردي وجماعي، على إنهاء الوضع غير القانوني الذي حددته محكمة العدل الدولية من خلال تدابير قانونية وسياسية ودبلوماسية واقتصادية منسقة؛

ضمان ألا تسهم أي سلطة عامة أو جهة خاصة أو ترتيب مؤسسي ضمن ولايتنا، بشكل مباشر أو غير مباشر، في استمرار هذا الوضع، بما في ذلك عبر التجارة أو الاستثمار أو التدفقات المالية أو المشتريات أو التعاون التكنولوجي؛

تعزيز ودعم اعتماد تدابير فعالة متوافقة مع القانون الدولي وقادرة على عرقلة استمرار الممارسات غير القانونية، بما في ذلك فرض قيود وعقوبات على التجارة والاستثمار، خاصة في القطاعات المالية والتكنولوجية والعسكرية والطاقة؛

تعزيز أطر تشريعية وسياساتية تفرض العناية الواجبة والمساءلة، وعند الضرورة الانسحاب، من قبل الشركات والمؤسسات المالية المتورطة في أنشطة تسهم في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي أو تستفيد منها ؛

تعزيز الجهود الدبلوماسية بشكل عاجل لضمان الرقابة الإنسانية وإتاحة وصول الهيئات الدولية المستقلة إلى السجناء المحتجزين بشكل غير قانوني في السجون الإسرائيلية، وبذل أقصى الجهود لمواجهة الطابع التمييزي في فرض عقوبة الإعدام؛

دعم مسارات المساءلة الكاملة، بما في ذلك التعاون مع الآليات القضائية الدولية، والعمل لضمان التحقيق والملاحقة القضائية وجبر الضرر عن الانتهاكات الجسيمة؛

دعم استعادة وحماية الشروط المادية اللازمة للسيادة الاقتصادية الفلسطينية، بما في ذلك الأراضي، وأنظمة المياه، والزراعة، والطاقة، والموارد البحرية؛

دعم الجهود الرامية إلى التعويض ورد الحقوق واستعادتها، بما في ذلك تلك الناشئة عن التهجير ونزع الملكية وحرمان حق العودة، ورفض أي فرض قسري لمسارات بديلة تنتقص من هذه الحقوق؛

تعزيز طرق الوصول السيادية والفعالة برًا وبحرًا ودعمها وحمايتها؛

ضمان حماية جميع الجهات الفاعلة المشاركة في الجهود الرامية إلى استعادة الوصول وتوفير السلع الأساسية وإنفاذ القانون الدولي، بما في ذلك مبادرات المجتمع المدني، ومناهضة عرقلتها أو تجريمها؛

تعزيز الشفافية وموافقة المجتمعات المحلية والمراقبة المستقلة والمساءلة العامة فيما يتعلق بالوصول وتوزيع الموارد وأنشطة جميع الأطراف العاملة في هذا السياق؛

مواجهة الاستخدامات القسرية والمشوّهة للسلطة القانونية والدبلوماسية والإعلامية التي تهدف إلى تقويض الحق غير القابل للتصرف للشعبين الفلسطيني واللبناني في تقرير المصير.

بشأن الوصول والاتصال والممر الإنساني البحري

لا يزال الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل غير قانوني، مقيدًا بشدة.

وحيثما تكون الطرق البرية غير كافية أو معرقلة أو خاضعة لقيود تعسفية، فإن القانون الدولي يوجب إنشاء بدائل فعالة.

ويُعد الوصول عبر البحر وسيلة قانونية وضرورية لضمان إيصال السلع الأساسية، وكذلك تعبيرًا عن الحق في الحركة والاتصال والتبادل الخارجي.

وفي هذا السياق، فإن إنشاء ممر إنساني بحري إلى غزة ليس مجرد ضرورة عملية، بل هو واجب قانوني.

وعليه، نلتزم بتعزيز إنشاء هذا الممر ودعمه وحمايته من خلال:

  • التنسيق بين الدول والجهات الدولية المعنية لضمان وصول بحري آمن ومستدام؛
  • تسهيل إيصال السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والإمدادات الطبية والوقود والمواد اللازمة لبقاء السكان؛
  • وضع ترتيبات تشغيلية واضحة تضمن الامتثال للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني؛
  • نشر أو دعم آليات للرصد والتحقق لضمان الشفافية والسلامة.

كما نؤكد أن جميع الجهات المشاركة في الجهود المشروعة لإنشاء أو الحفاظ على الوصول البحري يجب حمايتها من العرقلة أو التجريم أو الهجوم، وأن أي تدخل في هذه الجهود يجب تقييمه في ضوء الالتزامات المطبقة بموجب القانون الدولي.

البند الختامي

تعتمد مصداقية القانون الدولي على تطبيقه المتسق والعادل وبحسن نية، لا سيما في الحالات التي تنطوي على انتهاكات جسيمة للمعايير الأساسية. إن الشرعية تتطلب العمل: المساءلة، والحماية، واستعادة الظروف اللازمة للحياة والكرامة.

وعندما يُمنع الوصول، يجب استعادته، بما في ذلك من خلال إنشاء ممر إنساني بحري إلى غزة.

ومن خلال هذا الإعلان، نلتزم بتحويل المبادئ إلى واقع عملي، من الاعتراف إلى التنفيذ، سعيًا لتحقيق العدالة والكرامة وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير.

Leave a comment

نشرات إخبارية

سجل معنا لتصلك اخر الأخبار

AncoraThemes © 2026. All Rights Reserved.